جئت بثم، فإن شئت جزمت وإن شئت رفعت. وكذلك الواو والفاء. قال الله تعالى: " وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون " وقال تبارك وتعالى: " وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم " إلا أنه قد يجوز النصب بالفاء والواو.
وبلغنا أن بعضهم قرأ: " يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء " والله على كل شيء قدير " وتقول: إن تأتني فهو خير لك وأكرمك، وإن تأتني فأنا لآتيك وأحسن إليك. وقال عز وجل: " وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ونكفر عنكم من سيئاتكم ". والرفع ههنا وجه الكلام، وهو الجيد؛ لأن الكلام الذي بعد الفاء جرى مجراه في غير الجزاء فجرى الفعل هنا كما كان يجري في غير الجزاء.
وقد بلغنا أن بعض القراء قرأ: " من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون "؛ وذلك لأنه حمل الفعل على موضع الكلام؛ لأن