تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن لا يقدم رجله مطمئنة    فيثبتها في مستوى الأرض يزلق

فقال: النصب في هذا جيد، لأنه أرادها هنا من المعنى ما أراد في قوله: لا تأتينا إلا لم تحدثنا، فكأنه قال: من لا يقدم إلا لم يثبت زلق.

ولا يكون أبدا إذا قلت: إن تأتني فأحدثك الفعل الآخر الا رفعا، وإنما منعه أن يكون مثل ما انتصب بين المجزومين أن هذا منقطع من الأول؛ شريك له وإذا قلت إن يكن إتيان فحديث أحدثك، فالحديث متصل بالأول؛ ألا ترى أنك إذا قلت: إن يكن إتيان فحديث ثم سكت وجعلته جوابا لم يشرك الأول، وكان مرتفعا بالابتداء.

وتقول: إن تأتني لآتك فأحدثك. هذا الوجه، وإن شئت ابتدأت. وكذلك الواو وثم، وإن شئت نصبت بالواو والفاء كما نصبت ما كان بين المجزومين.

واعلم أن ثم لا ينصب بها كما ينصب بالواو والفاء، ولم يجعلوها مما يضمر بعده أن، وليس يدخلها من المعاني ما يدخل في الفاء، وليس معناها معنى الواو، ولكنها تشرك ويبتدأ بها.

واعلم أن ثم إذا أدخلته على الفعل الذي بين المجزومين لم يكن إلا جزما، لأنه ليس مما ينصب. وليس يحسن الابتداء لأن ما قبله لم ينقطع. وكذلك الفاء والواو وأو إذا لم ترد بهن النصب، فإذا انقضى الكلام ثم

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٨٩