ولا يكسر هلم البتة من قال: هلما وهلمي، ولكن يجعلها في الفعل تجري مجراها في لغة أهل الحجاز بمنزلة رويد.
ومن العرب من يكسر ذا أجمع على كل حال، فيجعله بمنزلة اضرب الرجل وأن لم تجىء بالألف واللام لأنه فعل حرك لالتقاء الساكنين وكذلك اضرب ابنك واضرب واضرب ابنك واضرب الرجل. ولا يقولها في هلم، لا يقول: هلم يا فتى من يقول: هلموا، فيجعلها بمنزلة رويد. ولا يكسر هلم أحد؛ لأنها تصرف تصرف الفعل ولم تقوقوته ومن يكسر كعب وغني.
وأهل الحجاز وغيرهم، مجتمعون على أنهم يقولون للنساء: ارددن، وذك لأن الدال لم تسكن ههنا لأمر ولا نهي. وكذلك كل حرف قبل نون النساء لا يسكن لأمر ولا لحرف يجزم. ألا ترى أن السكون لازم له في حال النصب والرفع، وذلك قولك: رددن، وهن يرددن، على أن يرددن وكذلك يجري غير المضاعف قبل نون النساء، لا يحرك في حال. وذلك قولك: ضربن ويضربن ويذهبن. فلما كان هذا الحرف يلزمه السكون في كل موضع وكان السكون حاجزا عنه ما سواه من الإعراب وتمكن فيه ما لم يتمكن في غيره من الفعل، كرهوا أن يجعلوه بمنزلة ما يجزم لأمر أو لحرف الجزم، فلم يلزمه السكون كلزوم هذا الذي هو غير مضاعف.
ومثل ذلك قولهم: رددت ومددت؛ لأن الحرف بني على هذه التاء