وقال الخليل: إنما تجي بهذه الحروف؛ لأنك تضيف حلفك إلى المحلوف به كما تضيف مررت به بالباء، إلا أن الفعل يجيء مضمرا في هذا الباب، والحلف توكيد.
وقد تقول: تالله! وفيها معنى التعجب.
وبعض العرب يقول في هذا المعنى: لله، فيجيء باللام، ولا تجيء إلا أن يكون فيها، معنى التعجب. قال أمية بن أبي عائذ:
لله يبقى على الأيام ذو حيد بمشمخر به الظيان والآس
واعلم أنك إذا حذفت من المحلوف به حرف الجر نصبته، كما تنصب حقا إذا قلت: إنك ذاهب حقا. فاالمحلوف به مؤكد به الحديث كما تؤكده بالحق، ويجر بحروف الإضافة كما يجر حق إذا قلت: إنك ذاهب بحق، وذلك قولك: الله لأفعلن. وقال ذو الرمة:
كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٧