ليفعل ذاك كما تقول: فإذا إنه يفعل ذاك. ومثل ذلك قول حسان ابن ثابت:
يغشون حتى لا تهر كلابهم لا يسالون عن السواد المقبل
ومثل ذلك: مرض حتى يمر به الطائر فيرحمه، وسرت حتى يعلم الله أني كال. والفعل ههنا منقطع من الأول، وهو في الوجه الأول الذي ارتفع فيه متصل كاتصاله به بالفاء، كأنه قال سير فدخول، كما قال علقمة ابن عبدة:
ترادى على دمن الحياض فإن تعف فإن المندى رحلة فركوب
لم يجعل ركوبه الآن ورحلته فيما مضى، ولم يجعل الدخول الآن وسيره فيما مضى، ولكن الآخر متصل بالأول، ولم يقع واحد دون الآخر.
كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٩