تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنها لم تجئ على معنى إلى أن، ولا معنى كي، فخرجت من حروف النصب كما خرجت إذن منها في قولك: إذن أظنك.

وأما الوجه الآخر: فإنه يكون السير قد كان وما أشبهه، ويكون الدخول وما أشبهه الآن، فمن ذلك: لقد سرت حتى أدخلها ما أمنع، أي حتى أني الآن أدخلها كيفما شئت. ومثل ذلك قول الرجل: لقد رأى مني عاما أول شيئا حتى لا أستطيع أن أكلمه العام بشيء، ولقد مرض حتى لا يرجونه. والرفع ههنا في الوجهين جميعا كالرفع في الاسم. قال الفرزدق:

فيا عجبا حتى كليب تسبني    كأن أباها نهشل أو مجاشع

فحتى ههنا بمنزلة إذا، وإنما هي ههنا كحرف من حروف الابتداء.

ومثل ذلك: شربت حتى يجئ البعير يجر بطنه، أي حتى إن البعير ليجئ يجر بطنه.

ويدلك على حتى أنها حرف من حروف الابتداء أنك تقول: حتى إنه

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ١٨