ولقالوا: عم ذا تسأل، كأنهم قالوا: عم تسأل، ولكنهم جعلوا ما وذا اسما واحدا، كما جعلوا ما وإن حرفا واحدا حين قالوا: إنما.
ومثل ذلك كأنما وحيثما في الجزاء.
ولو كان ذا بمنزلة الذي في ذا الموضع ألبتة لكان الوجه في ماذا رأيت إذا أجاب أن يقول: خير. وقال الشاعر، وسمعنا بعض العرب يقول:
دعي ماذا عملت سأتقيه ولكن بالمغيب نبئيني
فالذي لا يجوز في هذا الموضع، وما لا يحسن أن تلغيها.
وقد يجوز أن يقول الرجل: ماذا رأيت؟ فيقول: خير، إذا جعلت ما وذا اسما واحدا كأنه قال: ما رأيت خير، ولم يجبه على رأيت.
ومثل ذلك قولهم في جواب كيف أصبحت؟ فيقول: صالح، وفي من رأيت فيقول: زيد، كأنه قال: أنا صالح ومن رأيت زيد. والنصب في هذا الوجه، لأنه الجواب، على كلام المخاطب، وهو أقرب إلى أن