أما إجراؤهم ذا بمنزلة الذي فهو قولك: ماذا رأيت؟ فيقول: متاع حسن. وقال الشاعر، لبيد بن ربيعة:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول أنحب فيقضى أم ضلال وباطل
وأما إجراؤهم إياه مع ما بمنزلة اسم واحد فهو قولك: ماذا رأيت؟ فتقول: خيرا؛ كأنك قلت: ما رأيت؟ ومثل ذلك قولهم: ماذا ترى؟ فنقول: خيرا. وقال جل ثناؤه: " ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا ". فلو كان ذا لغوا لما قالت العرب: عماذا تسأل؟
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٧