تخطَّ إلى المحتوى

واعلم أن بقيان الياء لغة في النداء في الوقف والوصل، تقول: يا غلامي أقبل. وكذلك إذا وقفوا.

وكان أبو عمرو يقول: " يا عبادى فاتقون ". وقال الراجز، وهو عبد الله بن عبد الأعلى القرشي:

وكنت إذ كنت إلهي وحدكا    لم يك شيء يا إلهى قبلكا

وقد يبدلون مكان الياء الألف لأنها أخف، وسنبين ذلك إن شاء الله، وذلك قولك: يا ربا تجاوز عنا، ويا غلاما لا تفعل. فإذا وقفت قلت: يا غلاماه. وإنما ألحقت الهاء ليكون أوضح للألف؛ لأنها خفية. وعلى هذا النحو يجوز: يا أباه، ويا أماه.

وسألت الخليل رحمه الله عن قولهم: يا أبه، ويا أبت لا تفعل، ويا أبتاه

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.