تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قول رؤبة فعلى أنه جعل نصرا عطف البيان ونصبه، كأنه على قوله يا زيد زيدا. وأما قول أبي عمرو فكأنه استأنف النداء. وتفسير يا زيد زيد الطويل كتفسير يا زيد الطويل، فصار وصف المفرد إذا كان مفردا بمنزلته لو كان منادى. وخالف وصف أمس لأن الرفع قد اطرد في كل مفرد في النداء. وبعضهم ينشد: ين نصر نصر نصرا وتقول: يا زيد وعمرو، ليس إلا لأنهما قد اشتركا في النداء في قوله يا. وكذلك يا زيد وعبد الله، ويا زيد لا عمرو، ويا زيد أو عمرو؛ لأن هذه الحروف تدخل الرفع في الآخر كما تدخل في الأول، وليس ما بعدها بصفة، ولكنه على يا.

وقال الخليل رحمه الله من قال يا زيد والنضر فنصب، فإنما نصب لأن هذا كان من المواضع التي يرد فيها الشيء إلى أصله. فأما العرب فأكثر

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ١٨٦