الحروف كان أصلها في الاستعمال أن توصل بحرف الإضافة.
وليس كل الفعل يفعل به ذها، كما أنه ليس كل فعل يتعدى الفاعل ولا يتعدى إلى مفعولين. ومنه قول الفرزدق:
منا الذي اختير الرجال سماحة وجودا إذا هب الرياح الزعازع
وقال الفرزدق أيضا:
نبئت عبد الله بالجو أصبحت كراما مواليها لئيما صميمها
هذا باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى مفعولين
وليس لك أن تقتصر على أحد المفعولين دون الآخر
وذلك قولك: حسب عبد الله زيدا بكرا، وظن عمرو وخالدا أباك، وخال عبد الله زيدا أخاك. ومثل ذلك: رأي عبد الله زيدا صاحبنا، ووجد عبد الله زيدا ذا الحفاظ.
كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٣٩