تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_37.png)

وقال اين العربي: ولفظ ذات لم يرد في القرآن ولا في صحيح الستة على لسان لنيى وإنما ورد في شعر خبيب حين أسره أهل مكةه فلما أخرحوه للقتل قال:

وذلك في ذات الإله وإن يشا    يبارك على أوصال شلو ممزع

وفي قول النايعة:

محلتهم ذات الإله ودينهم قويم    قما برحون غير العواقب

والمعنى في قول حبيب: وذلك في الخصلة المعتصة بالإله، وهي طاعته، والمعنى في قول النايغة إن رويتاه محلتهم بالحاء المهملة المنزل الممختص بالاله وهر بيت للمقدس وأرض الأردن، وإن وويناه بحلتهم بالجيم فيعى به كتابهم المنزل من عند الله المعتص به، وهي الحكم والمواعظ الزاجرة عن الفواحش والمتكرات.

ياهن

كل ملموس في الوحود ومشموم ومطعوم فيتصف الخالق سيحانه بأححام إدراكها عند محققى الأشعرية إذ هو خالقها ومدركها، بصفات له ذاتية، كما يدوك المبصرات والمسموعات بيصره وسمعه اللدين هما صفتان له.

وكما لا يرجع عندهم البصر والسمع إلى نقس العلم، كذلك الصفات الى تدرك بها المشمومات والمطعومات والملموسات. وخالقوا الفلاسفة والمعتزلة وطوائف أحر في هذا، ثم متعت الأشعرية، وجميع الطائقة السنية أن يقال إن الله ذائق، أو شام، أو لامس، لمنع الشرع من ذلك، ومن المتكلمين من علل منع الشرع من ذلك بوجهين:

أحدهما: آن الشم والنوق واللمس لا يقع من مدركها إلا من مباشرة المدرك، والله مقلس عن مباشرة شيء.

والوچه الثانى: أنه لا يقال للمبصر والسامع أبصر وسمع الا وقد أدرك الميصر والمسموع. وقد يقال شم وذاق ولمس وإن لم يحصل له إدراك فيقال: شم المسك ولم يحد ريحه، وذاق الطعام ولم يجد طعمه، ولمس الثوب ولم يحد لينه.

قال علماؤتا - رحمة الله عليهم - الله سبحانه مدرك لسائر المدركات، لا يخفى عليه شىء في الأرض والسماوات من الحرارة واليرودات، والرطوبة والخشونة والليونات

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنىص ٣٧