تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_121.png)

والشمس حمراء لها فى الجو تدوي

وقالوا: دومت النوامة، سميت بذلك لأنها مستديرة في حركتها ولا تيرح عن مكانها. وقد قيل في قول الله عز وجل: (الذين هم على صلاتهم دالمون) [عارج: 23] إنهم إذا قاموا إليها ثبترا على أحكامها ولم تنبسط جوارحهم لشىء خارج عنها، كما روي عن بعضهم أنه إذا قام إلى الصلاة كأنه وتد، وعن آخر كأنه جذع، وعن آخر كأنه ثوب ملقى، وقد يكون المراد بوصف الدوام عليها: المحافلة على أوقاتها وأحكامها.

فمعنى الدائم إذا في وصفه سبحانه: عدم الحيلولة والزوال أي هو على ما لم يزل، ولا يزال على ما هو سيحانه وله الحمد.

قال الخطابي: الدائم الموجود الذي لم يزل الموصوف يالبقاء الذي لا يستولي عليه الفتاء. قال: وليست صفة بقائه ودوامه كيقاء الجتة والنار ودوامها، وذلك أن بقاءه أبدي أزلي وبقاء الجنة والنار أبدي غير أرلي، وصقة الأرل ما لم يزل وصفة الأبد ما لا يزال. والجتة والنار مخلوقتان كائنتان بعد أن لم تكونا، فهذا فرق ما بين الأمرين.

فيحب على العيد أن يعلم: أن لا دائم على الإطلاق إلا الله سيحانه، ثم يجب عليه كثيرها مع القطع والسآمة قال رسول الله «أحب العمل إلى الله ما دام عليه صاحيه وإن قل»(2) وقال: «اكلفوا من العمل ما لكم به طاقة فان الله لا يمل حتى تملوا»(3) وقد مدح الله اين آدم على عمله فقال: (الذين هم على صلايهم دايمون).

پ اور قلويه

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنىص ١٢١