الغالب، أو أن مدعي الإيمان، يتركون بلا فتنة تميز بين الصادق والكاذب. وأخبر في كتابه أن الصدق في الإيمان لا يكون إلا بالجهاد في سبيله، فقال تعالى: ﴿قالت الأعراب آمنا﴾ إلى قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا﴾ [سورة الحجرات آية: 15] الآية.
وأخبر سبحانه: بخسران المنقلب على وجهه عند الفتنة، الذي يعبد الله على حرف، وهو الجانب والطرف، الذي لا يستقر من هو عليه، بل لا يثبت على الإيمان، إلا عند وجود ما يهواه من خير الدنيا، فقال تعالى: ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف﴾ [سورة الحج آية: 11] إلى قوله: ﴿ذلك هو الخسران المبين﴾ وقال تعالى: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين﴾ [سورة آل عمران آية: 142] وقال تعالى: ﴿ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم﴾ [سورة محمد آية: 31] .
وأخبر سبحانه: أنه عند وجود المرتدين، فلا بد من وجود المحبين، المحبوبين المجاهدين، فقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم﴾ [سورة المائدة آية: