فمعناها التوحيد) ، وعلى هذا جميع المفسرين، والعلماء.
فعلى قول هذا الجاهل: إن قوله سبحانه: ﴿اعبدوا ربكم الذي خلقكم﴾ [سورة البقرة آية: 21] ، وقوله: ﴿إياك نعبد﴾ [سورة الفاتحة آية: 5] ، وقوله: ﴿وأنا ربكم فاعبدون﴾ [سورة الأنبياء آية: 92] ، وقوله: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾ [سورة الذاريات آية: 56] ، وقوله: ﴿فإياي فاعبدون﴾ [سورة العنكبوت آية: 56] ، ونحو ذلك، لا يفيد النهي عن الشرك، فإذا كانت العبادة المأمور بها، هي التوحيد والتوحيد هو إفراد الله بالإلهية، ونفيها عمن سواه، وهو معنى لا إله إلا الله، التي حقيقتها إثبات العبادة لله وحده، ونفي الشركة عن الله سبحانه فيها، وهذا أمر واضح ما يحتاج إلى إيضاح، فقد تبين بطلان قوله بما ذكرناه.
وسئل عن معنى: لا إله إلا الله؟ وما تنفي، وما تثبت؟
فأجاب رحمه الله: أول واجب على الإنسان: معرفة معنى هذه الكلمة، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {فاعلم أنه لا إله إلا الله [سورة محمد آية: 19] ، وقال: ﴿ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق﴾ [سورة الزخرف آية: 86] ، أي بلا إله إلا الله، ﴿وهم يعلمون﴾ [سورة الزخرف آية: 86] ، بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم فأفرض الفرائض: معرفة معنى هذه الكلمة، ثم التلفظ بها والعمل بمقتضاها؛ فالإله هو: المعبود، والتأله: التعبد، ومعناها: لا معبود إلا الله ; نفت الإلهية عمن سوى الله،