تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العبودية عام. قال ابن القيم، رحمه الله، في المدارج: العبودية نوعان: عامة، وخاصة.

فالعبودية العامة: عبودية أهل السماء والأرض كلهم: مؤمنهم وكافرهم، وبرهم وفاجرهم، وهي: عبودية القهر والملك، قال تعالى:

﴿إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا﴾ [سورة مريم آية: 93] ، فهذا يدخل فيه مؤمنهم وكافرهم.

وأما النوع الثاني: فعبودية الطاعة، والمحبة، واتباع الأوامر، قال تعالى: ﴿يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾ [سورة الفرقان آية: 63] .

وسئل أيضا الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، عن قول من يقول: إن الأمر بعبادة الله وحده لا يفيد النهي عن الشرك، بل لا بد من النهي عن الشرك.

فأجاب: قول الجاهل، الكاذب على الله، الهاضم لكلام الله عما أريد منه، من قوله: إن الأمر بعبادة الله وحده لا يفيد النهي عن الشرك، بل لا بد من النهي عن الشرك، فهذا مخطئ ضال؛ والوعيد الشديد فيمن قال في القرآن برأيه ولو أصاب; فكيف بمن قال برأيه وأخطأ؟ وقد قال ابن عباس: (كل ما ورد في القرآن من الأمر بالعبادة،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٣٠٩