تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكفين فمراده مع أمن الفتنة، والمحافظة على العفة، وستر ما سوى ذلك.

والواقع من نساء العصر خلاف ذلك، لضعف إيمانهن، وقلة حيائهن؟ ومعلوم أن سد الذرائع المفضية للمحرمات، من أهم أبواب الشريعة الكاملة. وقال تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن﴾ [سورة النور آية: 60] الآية.

فإذا كانت القواعد- وهن العجائز- يمنعن من وضع الثياب عن محاسنهن كالوجه والكفين، ونحو ذلك، فكيف بالشابات الجميلات الفاتنات؟ وإذا كانت العجائز يمنعن من التبرج بالزينة، فهو في الشابات أشد منعا، والفتنة بسببهن أكبر.

ولما ذكر ابن القيم رحمة الله: الغناء وما ورد فيه عن ابن عباس وغيره من الذم، وأنه من الباطل الذي لا يرضاه الله، قال ما نصه:

فهذا جواب ابن عباس رضي الله عنهما، عن غناء الأعراب، الذي ليس فيه مدح الخمر، والزنى، واللواط, والتشبيب بالأجنبيات، وأصوات المعازف، والآلات المطربة، فإن غناء القوم لم يكن فيه شيء من ذلك، ولو سمعوا هذا الغناء، لقالوا فيه أعظم قول؛ فإن مضرته وفتنته فوق مضرة شرب الخمر بكثير، وأعظم منه فتنة؛ فمن أبطل

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٥ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٥ · ص ١٠٧