هزوا، وكفى بذلك قبحا وشناعة وذما للغناء وما يقترن به من آلات اللهو والطرب.
ومن ذلك قوله: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك﴾ [سورة الإسراء آية: 64] فسر كثير من السلف الصوت بالغناء، وآلات الطرب، وكل صوت يدعو إلى باطل. ومن ذلك قوله سبحانه: ﴿والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ [سورة الفرقان آية: 72] فسر كثير من العلماء: الزور، بالغناء وآلات اللهو، ولا شك أنه داخل في ذلك، والزور يشمله وغيره من أنواع الباطل.
وهذه الآيات الكريمات تدل دلالة واضحة على ذم الغناء، والتحذير منه، سواء كان المغني رجلا أو امرأة. ولا شك أن الغناء إذا كان من الأنثى، كانت الفتنة به أعظم، والفساد الناتج منه أكثر.
وقد دل القرآن الكريم على تحريم خضوع المرأة بالقول في قوله سبحانه: ﴿يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا﴾ [سورة الأحزاب آية: 32] .
وإذا كانت أمهات المؤمنين ينهين عن الخضوع في القول، مع طهارتهن وتقواهن، فكيف بغيرهن من النساء اللاتي لا نسبة بينهن وبين أمهات المؤمنين، في كمال التقوى