وعليا والحسن والحسين في مرط مرحل عليه من شعر أسود، ثم قال: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ [سورة الأحزاب آية: 33] 1"، وفي حديث أم سلمة: أنه عليه السلام، جللهم بكسائه، وقال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " 2 أخرجه الترمذي، وقال: حديث صحيح.
والاحتجاج بذلك على عصمتهم، وتخصيص الشيعة بذلك، وكون إجماعهم حجة، ضعيف، بل باطل، لأن التخصيص بهم لا يناسب ما قبل الآية وما بعدها; والحديث يقتضي الدعاء لهم، بأن يذهب الله عنهم الرجس، ويطهرهم تطهيرا.
وغاية ذلك أن يكون دعاء لهم أن يكونوا من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس ; واجتناب الرجس والطهارة، مأمور بها كل المؤمنين، ويريدها سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: ﴿ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم﴾ [سورة المائدة آية: 6] ، وقال تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها [سورة التوبة آية: 103] : غاية هذا أن يكون دعاء لهم بفعل المأمور وترك المحظور.
وأيضا: فالسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، لا بد أن يكونوا فعلوا