ينفد وما عند الله باق} [سورة النحل آية: 96] .
وكما قال: ﴿والآخرة خير وأبقى﴾ [سورة الأعلى آية: 17] فرد سبحانه على من اختار الدنيا على الآخرة بالعقل، كيف يختارون القليل الأدنى الفاني، على النعيم الأعلى الدائم، لو كانوا يعقلون؟ ولكن كما قال تعالى عن أهل النار: ﴿قالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير﴾ [سورة الملك آية: 10] .
الخامسة: قوله: ﴿فمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين﴾ [سورة القصص آية: 61] : فيه: أن من أعطي الإيمان ولو بما يكره، وليس بينه وبين الوعد إلا قليلا، وذكر قصة "مصعب"والشواهد لهذه كثيرة، مثل: لو أن رجلا يعطى في يوم ما يحب، وبعده يقتل; ورجل يحبس يوما، وبعده يعطى من النعم ما يحب، هل يستوي هذا وهذا؟ والله أعلم. وفقنا الله وإخواننا للاعتبار والإيمان.
[المراد بأهل البيت في قوله تعالى "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس"]
سئل الشيخ: عبد الله بن الشيخ محمد، عن قوله تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ [سورة الأحزاب آية: 33] ، من هم أهل البيت؟ .
فأجاب: إن أهل البيت الذين حرمت عليهم الصدقة، كما تقدم عن زيد بن أرقم؛ وأولهم دخولا في هذه الآية أهل الكساء، وهم: علي وفاطمة والحسن والحسين، كما أخرج ذلك مسلم في صحيحه: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدخل فاطمة