المنزلين}
المضيفين; قيل: إنه أحسن ضيافتهم، ثم أوعدهم على ترك الإتيان بالأخ، فقال: ﴿فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون﴾ .
وقوله: ﴿وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم﴾ [سورة يوسف آية: 62] إلى قوله: ﴿لعلهم يرجعون﴾ الرحل: كل ما يعد للرحيل، من وعاء المتاع، ومركب للبعير، وحلس وغير ذلك; قيل مراده: أنهم يعرفون كرمه، فيحملهم على العود; وقيل: خاف أن لا يكون عندهم ما يرجعون به.
فيه مسائل:
الأولى: كون القحط عم البلاد، لم يكن على مصر خاصة.
الثانية: إنكارهم إياه، ومعرفته لهم.
الثالثة: حيلته في التوصل إلى إتيان أخيه.
الرابعة: كونه ما فعل معهم حثهم على الإتيان به.
الخامسة: أن هذا ليس من تزكية النفس المذموم.
السادسة: أن هذا ليس من المن والأذى المذموم.
السابعة: أن قوله: ﴿فلا كيل لكم عندي ولا تقربون﴾ ليس من منع المضطر المذموم.
الثامنة: ما صنع الله له من إذلالهم بين يديه، وذلك أنه وعدوه أنهم يراودون أباه، وأكدوا ذلك له بالعزم على الفعل.
التاسعة: أمره الفتيان بجعل بضاعتهم في رحالهم، والحكمة في ذلك: أنهم إذا رجعوا إلى أهلهم، وفتحوا المتاع، ووجدوها ردت إليهم، رجعوا.
{فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل