تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمور الظاهرة; وإذا قلت: الإيمان فعل الواجبات، والتقوى ترك المحرمات، فقد أصبت.

﴿وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون﴾ [سورة يوسف آية: 58-61] .

قيل: لما اطمأن يوسف في ملكه، ومضت السنون المخصبة ودخلت السنون المجدبة، وأصاب الشام من القحط ما أصاب غيرهم، فأرسل يعقوب بنيه إلى مصر، وأمسك بنيامين عنده. ﴿فدخلوا عليه فعرفهم﴾ قيل: كان بين دخولهم عليه وإلقائه في الجب أربعون سنة، فلذلك لم يعرفوه.

فقال: أخبروني ما أمركم؟ فقالوا: نحن قوم من أرض كنعان، جئنا نمتار طعاما، قال: كم أنتم؟ قالوا عشرة، قال: أخبروني خبركم؟ قالوا: إنا إخوة بنو رجل صديق، وإنا كنا اثني عشر، فذهب أخ لنا معنا في البرية فهلك فيها، وكان أحب إلى أبينا منا. فقال: فإلى من يسكن أبوكم بعده؟ قالوا: أخ لنا أصغر منه، فذلك قوله: ﴿ولما جهزهم بجهازهم﴾ يقال: جهزت القوم إذا هيأت لهم جهاز السفر; وحمل لكل رجل منهم بعيرا، وقال: {ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٢٦٤