تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استعماله عند المصائب، وهو الصبر الجميل، والاستعانة بالله؛ وأن التكلم بذلك حسن.

﴿وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين﴾ [سورة يوسف آية: 19-20] السيارة: الرفقة السائرون، والوارد: الذي يرد الماء يستسقي للقوم، وقوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾ أي: أظهروا أنهم أخذوه بضاعة من أهل الماء.

وقوله: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم﴾ أي: باعوه في مصر بثمن قليل، لأنهم لم يعلموا حاله; وفيه من الفوائد: أن الله يبتلي أحب الناس إليه بمثل هذا البلاء العظيم عليه وعلى أبيه; ومن ذلك البلاء: أنه سلط عليه من يبيعه بيع العبد. وفيه: أنه لا ينبغي للعاقل أن يستحقر أحدا، فقد يكون زاهدا فيه وهو لا يعلم.

﴿وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ [سورة يوسف آية: 21] قال ابن مسعود: "أفرس الناس ثلاثة: العزيز حيث تفرس في يوسف; والمرأة حين قالت: يا أبت استأجره؛ وأبو بكر في عمر".

وقوله: ﴿وكذلك مكنا ليوسف﴾ أي: كما أنجيناه من كيد إخوته، ومن الجب، وجعلناه عند من يكرمه، مكنا له.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ٢٤٠