تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالبيت عراة، يقولون: الثياب التي عصينا الله فيها لا نطوف فيها ; فقال الله ردا عليهم: ﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون﴾ [سورة الأعراف آية: 28] .

والفاحشة في هذا الموضع إخراج العورة للعبادة، مثل ما يفعل كثير من الناس، يكشف عورته للاستنجاء وغيره ينظره، يريد بالاستنجاء في هذه الحالة التقرب إلى الله. فلما رد عليهم الباطل أخبرهم بالحق الذي شرعه، فقال: ﴿قل أمر ربي بالقسط﴾ [سورة الأعراف آية: 29] وهو: العدل، ﴿وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد﴾ [سورة الأعراف آية: 29] وهو: إقامة الصلاة بحقوقها. ﴿وادعوه مخلصين له الدين﴾

[سورة الأعراف آية: 29] يقول: ادعوه بهذا الشرط، ﴿فلا تدعو مع الله أحدا﴾ [سورة الجن آية: 18] يقول: الأمور التي تعبدوني بها لم آمركم بها، والأمور التي آمركم بها لا تفعلونها ; فالظلم والبغي ضد القسط، وهو جاهكم وسمتكم الذي تبذلون فيه الأعمار والأموال، وإقامة الوجه عند كل مسجد لا تفعلونها، بل إن فعلتم صليتم صلاة لا تجزئ، والإخلاص منكر عندكم، ودينكم الذي ترجون به الثواب هو الشرك.

إذا فهمت هذا فتأمل أحوال من تعرف ونزل هذه الآية على أحوالهم ترى العجب.

ثم قال: ﴿كما بدأكم تعودون﴾ [سورة الأعراف آية: 29] أي: لا بد أن يخلقكم للبعث كما بدأ خلقكم من نطفة ; ثم قال: ﴿فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة﴾ [سورة الأعراف آية: 30] فهذا القدر يهدي من يشاء ويضل

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٣ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٣ · ص ١٨٠