تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} [سورة الكهف آية: 103-104] الآية. فأين ذهب عقل هذا عن هذه الآيات، وأمثالها من الآيات المحكمات؟! والعلماء رحمهم الله تعالى سلكوا منهج الاستقامة، وذكروا باب حكم المرتد، ولم يقل أحد منهم أنه إذا قال كفرا، أو فعل كفرا، وهو لا يعلم أنه يضاد الشهادتين، أنه لا يكفر لجهله.

وقد بين الله في كتابه أن بعض المشركين جهال مقلدون، فلم يدفع عنهم عقاب الله بجهلهم وتقليدهم، كما قال تعالى: ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد﴾ [سورة الحج آية: 3] إلى قوله: ﴿إلى عذاب السعير﴾ [سورة الحج آية: 4] .

ثم ذكر الصنف الثاني: وهم المبتدعون، بقوله تعالى: ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير﴾ [سورة الحج آية: 8] ، فسلبهم العلم والهدى؛ ومع ذلك فقد اغتر بهم الأكثرون، لما عندهم من الشبهات، والخيالات، فضلوا وأضلوا، كما قال تعالى في آخر السورة ﴿ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير﴾ [سورة الحج آية: 71] . وتقرير هذا المقام، قد سلف في كلام العلامة ابن القيم، وكلام شيخ الإسلام.

وقال العلامة ابن القيم، رحمه الله تعالى، أيضا في طبقات الناس- من هذه الأمة وغيرها-: الطبقة السابعة عشر:

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١١ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١١ · ص ٤٧٩