إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} [سورة الأنفال آية: 73] .
ثم إن الجاهل المرتاب، قال في أوراقه قولا، قد تقدم الجواب عنه، ولا بد من ذكره، قال: فإذا قال المسلم: ﴿ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان﴾ [سورة الحشر آية: 10] ، يقصد من سبقه من قرون الأمة بالإيمان، وإن كان قد أخطأ في تأويل تأوله، أو قال كفرا، أو فعله، وهو لا يعلم أنه يضاد الشهادتين، فإنه من إخوانه الذين سبقوه بالإيمان.
فأقول: انظر إلى هذا التهافت والتخليط، والتناقض؛ ولا ريب أن الكفر ينافي الإيمان، ويبطله، ويحبط الأعمال، بالكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين، قال الله تعالى: ﴿ومن يكفر بالأيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ [سورة المائدة آية: 5] .
ويقال: وكل كافر قد أخطأ، والمشركون لا بد لهم من تأويلات، ويعتقدون أن شركهم بالصالحين، تعظيم لهم، ينفعهم، ويدفع عنهم، فلم يعذروا بذلك الخطأ، ولا بذلك التأويل؛ بل قال الله تعالى: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار﴾ [سورة الزمر آية: 3] .
وقال تعالى: ﴿إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون﴾ [سورة الأعراف آية: 30] ، وقال تعالى: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاالذين ضل سعيهم في