اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة} [سورة النحل آية: 36] .
وكل رسول يدعو قومه إلى أن يخلعوا عبادة ما كانوا يعبدونه من دون الله، ويخلصوا أعمالهم كلها عن الأصنام والأوثان التي اتخذوها، وجعلوها أندادا لله بعبادتهم، كما قال تعالى: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون﴾ [سورة يس آية: 74] ، وهذا هو معنى لا إله إلا الله، لا يشك في هذا مسلم، كما قال تعالى: ﴿وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ [سورة الأعراف آية: 65] .
فأجابوه بقولهم: ﴿قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون﴾ [سورة هود آية: 53-54-55] ، وهذا هو المنفي في كلمة الإخلاص ﴿إني بريء مما تشركون من دونه﴾ [سورة هود آية: 54-55] ، كما قال تعالى مخبرا عن جميع رسله، أنهم قالوا لقومهم: ﴿إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده﴾ [سورة الممتحنة آية: 4] .
والإيمان بالله وحده، هو البراءة مما كانوا يعبدونه من الأصنام والأوثان، وإخلاص العبادة لله وحده؛ لا يرتاب في هذا مسلم. فمن شك في أن هذا هو معنى لا إله إلا الله، فليس