الحق الذي لا يقبل الله من عبد دينا سواه.
قال الله تعالى: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾ [سورة الذاريات آية: 56] أي: يوحدون، وقال تعالى: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا﴾ [سورة الإسراء آية: 23] ، وهذه الآية تفسر الآية قبلها، وتبين أن المراد بالعبادة التوحيد، وأن يكون الله سبحانه وتعالى هو المعبود وحده دون كل ما سواه؛ والقرآن كله في تقرير هذا التوحيد وبيانه، وبين ذلك قوله تعالى: ﴿إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه﴾ [سورة يوسف آية: 40] .
والرسل عليهم الصلاة والسلام افتتحوا دعوتهم لقومهم بهذا التوحيد ﴿أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ [سورة المؤمنون آية: 32] . وقال تعالى: ﴿وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾ [سورة العنكبوت آية: 16-17-18] .
قوله: ﴿فقد كذب أمم من قبلكم﴾ [سورة العنكبوت آية: 18] يعني قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب مدين، والمؤتفكات وهم قوم لوط، وقد قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن