[سورة التوبة آية: 31] .
قال يا رسول الله: لسنا نعبدهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "أليس يحلون لكم ما حرم الله فتحلونه؟ ويحرمون عليكم ما أحل الله فتحرمونه؟ قال: بلى، قال: فتلك عبادتهم " ففيه بيان أن من أشرك مع الله غيره في عبادته، وأطاع غير الله في معصيته، فقد اتخذه ربا معبودا، وهذا بين بحمد الله.
فلو تأمل هذا الجاهل المعترض قول الله تعالى: ﴿ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله﴾ [سورة المؤمنون آية: 91] ، لعلم أن الله تعالى قد أنكر على النصارى، قولهم وفعلهم، وعلى كل من عبد معه غيره، بأي نوع من أنواع العبادة. لكن هذا وأمثاله كرهوا التوحيد، وألفوا الشرك وأحبوه، وأحبوا أهله؛ فترامى بهم هذا الداء العضال، إلى ما ترى من التخليط والضلال، والاستغناء بالجهل ووساوس الشيطان " فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك، فلا يلومن إلا نفسه " 1.
ولا شفاء لهذا الداء العظيم، إلا بالتجرد عن الهوى والعصبية، والإقبال على تدبر الآيات المحكمات في بيان التوحيد الذي بعث الله به المرسلين، كما قال تعالى: ﴿يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين﴾ [سورة يونس آية: 57] ، ومثل قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة