تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل هذا لتحقيق التوحيد، الذي هو أصل الدين، ورأسه الذي لا يقبل الله عملا إلا به، ويغفر لصاحبه ولا يغفر لمن تركه، كما قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما﴾ 1؛ ولهذا كانت كلمة التوحيد أفضل الكلام وأعظمه، انتهى.

قلت: فلم يبق بحمد الله لمرتاب حجة في كلام العلماء، بعد هذا التفصيل والإيضاح والبيان، وما أحسن ما قال العلامة ابن القيم رحمه الله شعرا:

والعلم يدخل قلب كل موفق ... من غير بواب ولا استئذان

ويرده المحروم من خذلانه ... لا تشقنا اللهم بالخذلان

وله رحمه الله: تفصيل حسن في "مدارج السالكين" في ذكر أجناس ما يتاب منه، وهي اثنا عشر جنسا، مذكورة في كتاب الله عزوجل: الأول الكفر، والثاني الشرك.

فأنواع الكفر خمسة: كفر تكذيب، وكفر استكبار وإباء مع التصديق، وكفر إعراض، وكفر شك، وكفر نفاق - وبين هذه الأنواع - ثم قال: وأما الشرك فهو نوعان: أكبر وأصغر؛ فأما الأكبر: فلا يغفره الله إلا بالتوبة منه، وهو أن يتخذ من دون الله ندا، يحبه كما يحب الله؛ وهو الشرك الذي تضمن تسوية آلهة المشركين برب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٥٢٠