تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ذكر رحمه الله آيات، ثم قال: وعبادة الله وحده لا شريك له، هي أصل الدين، وهي أصل التوحيد، الذي بعث الله به الرسل، وأنزل به الكتب، قال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ 1، وقال: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ 2.

وكان صلى الله عليه وسلم يحقق التوحيد ويعلمه أمته، حتى " قال له رجل: ما شاء الله وشئت; قال: أجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده " 3، ونهى عن الحلف بغير الله، وقال: " من حلف بغير الله فقد أشرك "، وقال في مرض موته: " لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " 4 يحذر ما فعلوا; وقال: " اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد " 5، وقال: " لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي حيث ما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني " 6.

ولهذا اتفق أئمة الإسلام، على أنه لا يشرع بناء المساجد على القبور، ولا الصلاة عندها، وذلك لأن من أكبر أسباب عبادة الأوثان: كان تعظيم القبور; ولهذا اتفق العلماء: على أنه من سلم على النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره، أنه لا يتمسح بحجرته، ولا يقبلها، لأنه إنما يكون لأركان بيت الله، فلا يشبه بيت المخلوق ببيت الخالق.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١٠ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١٠ · ص ٥١٩