الدرس 8 / 8 والأخير لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
رقم الشريط : 6 / 241
تاريخ الشريط : 21 / 10 / 1994
الموضوع : تفسير القرآن : التفسير الأساسي ليوم الجمعة .
السورة : سورة الجاثية ( 45 ) : الدرس " 8 والأخير " : الآية : " 30 ـ 37 " .
تفريغ المهندس : عبد العزيز كنج عثمان .
مراجعة النص مع الشريط : الآنسة عفاف الجزائري .
التدقيق اللغوي : الآنسة عفاف الجزائري .
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العلمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الأخوة المؤمنون مع الدرس الثامن والأخير من سورة الجاثية ، ومع الآية الثلاثين وهي قوله تعالى :
لما قال الله عزَّ وجل :
أعمال الإنسان دقيقها وجليلها مسجلةٌ عليه ، ويوم القيامة تعرض عليه هذه الأعمال ..
والإنسان في هذه الحياة الدنيا إذا شعر أنه مراقب ، أو أن اتصالاته مراقبة ، أو أن حركاته مراقبة ينضبط أشد الانضباط ، ينضبط مع مخلوقٍ مثله ، ربما كان أقوى ، فكيف مع رب الأرض والسماوات ؟ .
كل حركةٍ ، كل سكنةٍ ، كل قولٍ ، كل فعلٍ ، كل نظرةٍ ، كل تنصتٍ، كل استماعٍ ، كل مزاحٍ ، كل غضبٍ ، كل وصلٍ ، كل فصلٍ ، كل عطاءٍ ، كل مَنْعٍ ، كل ضحكٍ ، كل عبوسٍ ، كل الحركات والسكنات ، والأحوال ، والأقوال ، والاتصالات ، والغضب ، والرضا ، والكرم ، والبخل ، كله مسجل ، فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول :
" أفضل إيمانٍ المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان " .