الدرس 2 / 8 لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي .
رقم الشريط : 22/ 240
تاريخ الشريط : 16 / 9 / 1994
الموضوع : تفسير القرآن : التفسير الأساسي ليوم الجمعة .
السورة : سورة الجاثية ( 45 ) : الدرس " 2 " : الآية : " 9 ـ 11 " .
تفريغ المهندس : عبد العزيز كنج عثمان .
مراجعة الشريط مع النص : عفاف الجزائري .
تدقيق لغوي : عفاف الجزائري .
تنقيح نهائي : المهندس غسان السراقبي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العلمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الأخوة المؤمنون ... مع الدرس الثاني من سورة الجاثية ، ومع الآية السادسة .
في الدرس الماضي أيها الأخوة تحدثنا عن آيات الله الدالة على عظمته وهي قوله تعالى :
فالآيات الأولى : آيات السماوات والأرض ، والآية الثانية : الكائنات الحية ، والآية الثالثة : آيات الرزق ، أي أن الله عزَّ وجل خلق الكون مسخراً لكم ، وخلقكم وسخَّر لكم ما في السماوات والأرض جميعاً منه من أجل أن تُرزقوا ، النقطة الدقيقة أن الإنسان عندما يجول فكره في آيات الله عندئذٍ تتسع دائرة معرفته ، أثمن شيءٍ على الإطلاق أن تعرف الله ، والطريق الإجباري الوحيد الذي لا طريق سواه أن تعرف الله من خلقه ، فكلما تفكَّرت في خلقه ازدادت معرفتك ، ازدياد المعرفة يتبعها ازدياد الطاعة ، والطاعة تطبيق المنهج ، معنى ذلك أنك سَلِمْتَ في الدنيا وسعدت في الآخرة ، أساس كل الخيرات تبدأ بمعرفة الله ، ومعرفة الله أساسها التفكر في الكون،.