إذا أردت أن تعلو ، أن يرقى إيمانك إلى مستوى أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ
( سورة الحديد : آية " 4 " )
أنت أيها الأخ الكريم تستحي من إنسانٍ كبيرٍ في أسرتك ، تستحي أن يسمعك تقول كلمةً بذيئة ، تستحي أن يراك في ثيابٍ مبتذلة ، تستحي أن يراك غضوباً ، فكيف بخالق الأرض والسماوات ؟ .
هذه الآية كان السلف الصالح إذا صلى قيام الليل وقرأ آيةً فاهتزَّت مشاعره بها يعيدها إلى الفجر .
في عملك ، في دكَّانك ، في المخبر ، في مكتب المحامي ، في عيادة الطبيب ، في مكتب البيع والشراء ، مع خصومك ، مع أحبابك ، مع أقربائك ، مع أعدائك ، هل كنت عادلاً ؟ هل أنصفت الناس من نفسك ؟ هل قلت كلمة الحق ولو كانت مرة ؟ هل وقفت الموقف الأخلاقي ؟ هل حابيت أولادك ؟ هل قلبت الحق إلى باطل والباطل إلى حق من أجل أقربائك ؟ هل اخترت رجلاً ليس كفؤاً لعملٍ محاباةً له وفي من حوله من هو أكفأ منه ؟ إن فعلت هذا فقد خنت الله ورسوله ، هل كبَّرت على إنسانٍ مسألة ، ضخمتها من أجل أن تأخذ مالاً وفيراً ؟ هل هوَّنت على إنسانٍ مسألة من أجل أن تأخذ منه مالاً أيضاً ؟ ماذا فعلت ؟.
لا يستقيم إلا إذا رأى أن الله معه يراقبه، النبي عليه الصلاة والسلام رأى بعض أصحابه يضرب غلاماً فقال عليه الصلاة
والسلام :
" اعلم يا أبا ذر أن الله أقدر عليك منك عليه " .