تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الإله ؟ الذي بيده حياتك ، وموتك ، ورزقك ، وعزتك ، وصحتك ، وسعادتك ، ورفعتك ، هو الذي يعطي والذي يمنع ، الذي يرفع والذي يخفض ، الذي يعز والذي يذل ، الذي يجمع والذي يفرِّق ، الذي يمنح الحياة ويأخذ الحياة ، يقدِّر الموت ، هو الإله ، هذا الذي ينبغي أن تعبده ، تناسب بين صفاته وأسمائه وبين العبادة له ، فأنت لا يليق بك أن تعبد إنساناً من دون الله، إنه ندٌ لك ، إنه عبدٌ فقير ، قد لا يعلم ما أنت عليه ، وإذا علم قد لا يستطيع أن ينقذك مما أنت فيه، إذاً ليس إلهاً ، ولا يليق بك أن تعبده من دون الله ، فالعبادة شيء خطير جداً ..

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِي(56)

( سورة الذاريات )

العبادة علة وجودك على وجه الأرض ، لكن ينبغي أن تتوجه العبادة إلى الله عزَّ وجل الذي منحك الوجود ..

هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا(1)

( سورة الإنسان )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٧٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٧٩٥