الماء له خصائص ، من خصائصه أنه يدفع السطح المنغمس فيه إلى الأعلى ، ولولا هذه الخاصَّة لما أمكن أن نستفيد من البحار إطلاقاً ، لولا هذه الخاصَّة لكان البحر همزة فصلٍ وليس همزة وصلٍ ، إنشاء طريق يكلِّف أُلوف الملايين ، أما البحار كلها طُرُق مجَّانية لكل الشعوب والأمم ، فالبحر همزة وصل تمخر فيه البواخر كالجبال ، كالأعلام ، بعض البواخر الآن حمولتها تزيد عن مليون طن ، المليون ألف ألف ، والطن ألف كيلو ، أي طريقٍ يستوعب هذه المركبة ، أو هذه السفينة ؟ لولا أن الماء يدفع الأجسام المنغمسة فيه إلى الأعلى ، هذا قانون أرخميدس .
الحقيقة الآية فيها نقطة دقيقة جداً ، هذه النقطة هي مركز ثِقَلها :
أولاً : الله عزَّ وجل خلق الخشب وأعطاه خصائص ، الخشب يطفو على سطح الماء ، خلق الماء وأعطاه خصائص ، وخلق الإنسان وأعطاه عقلاً يكشف هذه الخصائص ، كلمة التسخير تعني لولا أن الله جعل البحر بهذه الخصائص ، لولا أنه حرَّك الرياح قديماً ، ولولا أنه أودع في بطن الأرض هذه الطاقة السائلة حديثاً لما أمكن التحرُّك على سطح الماء ، التحرُّك كان من قبل بفعل الرياح ، الرياح تسيِّر السفن عن طريق الأشرعَّة ، وحديثاً هذه المادَّة التي أشار القرآن إليها :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ(80)
( سورة يس )
أحد نظريَّات البترول أنه في عصور الأمطار الغزيرة وعصور النباتات العملاقة هذه كلها دُفِنَت تحت سطح الأرض وأصبحت بترولاً ..
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ(80)
لذلك عندما قال ربنا عزَّ وجل :
وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً
( سورة النحل : آية " 8 " )
أحياناً الإنسان يستخدم هذه لا لينتقل بها من مكانٍ إلى مكان بل ليزهو به أمام أترابه ..
وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ(8)