وقوله: ﴿بل هو قرآن مجيد﴾ [البروج: 21] يقول، تكذيبا منه جل ثناؤه للقائلين للقرآن هو شعر وسجع: ما ذلك كذلك، بل هو قرآن كريم
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿بل هو قرآن مجيد﴾ [البروج: 21] يقول: قرآن كريم "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: " ﴿بل هو قرآن مجيد﴾ [البروج: 21] قال: كريم "
وقوله: ﴿في لوح محفوظ﴾ [البروج: 22] يقول تعالى ذكره: هو قرآن كريم، مثبت في لوح محفوظ. واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿محفوظ﴾ [البروج: 22] فقرأ ذلك من قرأه من أهل الحجاز، أبو جعفر القارئ، وابن كثير. ومن قرأه من قراء الكوفة عاصم والأعمش وحمزة والكسائي، ومن البصريين أبو عمرو
﴿محفوظ﴾ [البروج: 22] خفضا على معنى أن اللوح هو المنعوت بالحفظ. وإذا كان ذلك كذلك كان التأويل في لوح محفوظ من الزيادة فيه، والنقصان منه، عما أثبته الله فيه. وقرأ ذلك من المكيين ابن محيصن، ومن المدنيين نافع (محفوظ) رفعا، ردا على القرآن، على أنه من نعته وصفته. وكان معنى ذلك على قراءتهما: بل هو قرآن مجيد، محفوظ من التغيير والتبديل في لوح. والصواب من القول في ذلك عندنا: أنهما قراءتان معروفتان في قرأة الأمصار،