القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين﴾ [الملك: 29] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: ربنا الرحمن آمنا به يقول: صدقنا به. ﴿وعليه توكلنا﴾ [الملك: 29] يقول: وعليه اعتمدنا في أمورنا، وبه وثقنا فيها.
﴿فستعلمون من هو في ضلال مبين﴾ [الملك: 29] يقول: فستعلمون أيها المشركون بالله الذي هو في ذهاب عن الحق، والذي هو على غير طريق مستقيم منا ومنكم إذا صرنا إليه، وحشرنا جميعا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين﴾ [الملك: 30] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: أرأيتم أيها القوم العادلون بالله ﴿إن أصبح ماؤكم غورا﴾ [الملك: 30] يقول: غائرا لا تناله الدلاء {فمن يأتيكم بماء
معين} [الملك: 30] يقول: فمن يجيئكم بماء معين، يعني بالمعين: الذي تراه العيون ظاهرا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٣٨