تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ما يمسكهن إلا الرحمن﴾ [الملك: 19] يقول: ما يمسك الطير الصافات فوقكم إلا الرحمن؛ يقول: فلهم بذلك مذكر إن ذكروا، ومعتبر إن اعتبروا، يعلمون به أن ربهم واحد لا شريك له. ﴿إنه بكل شيء بصير﴾ [الملك: 19] يقول: إن الله بكل شيء ذو بصر وخبرة، لا يدخل تدبيره خلل، ولا يرى في

خلقه تفاوت.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور﴾ [الملك: 20] يقول تعالى ذكره: للمشركين به من قريش: من هذا الذي هو جند لكم أيها الكافرون به، ينصركم من دون الرحمن إن أراد بكم سوءا، فيدفع عنكم ما أراد بكم من ذلك. {إن

الكافرون إلا في غرور} [الملك: 20] يقول تعالى ذكره: ما الكافرون بالله إلا في غرور من ظنهم أن آلهتهم تقربهم إلى الله زلفى، وأنها تنفع أو تضر.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور﴾ [الملك: 21] يقول تعالى ذكره: أم من هذا الذي يطعمكم ويسقيكم، ويأتي بأقواتكم إن أمسك بكم رزقه الذي يرزقه عنكم.

وقوله: ﴿بل لجوا في عتو ونفور﴾ [الملك: 21] يقول: بل تمادوا في طغيان ونفور عن الحق واستكبار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ١٣١