تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وقيل PageEndV23P137 هذا الذي كنتم به تدعون﴾ [الملك: 27] قال: استعجالهم بالعذاب واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار ﴿هذا الذي كنتم به تدعون﴾ [الملك: 27] بتشديد الدال، بمعنى تفتعلون من الدعاء. وذكر عن قتادة والضحاك أنهما قرأا ذلك: «تدعون» بمعنى تفعلون في الدنيا

حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: أخبرنا أبان العطار وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، أنه قرأها: «الذي كنتم به تدعون» خفيفة؛ ويقول: كانوا يدعون بالعذاب، ثم قرأ: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: 32] والصواب من القراءة في ذلك، ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليه

القول في تأويل قوله تعالى: {قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا

فمن يجير الكافرين من عذاب أليم} [الملك: 28] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للمشركين من قومك: أرأيتم أيها الناس إن أهلكني الله فأماتني ومن معي أو رحمنا PageEndV23P138 فأخر في آجالنا فمن يجير الكافرين بالله من عذاب موجع مؤلم، وذلك عذاب النار. يقول: ليس ينجي الكفار من عذاب الله موتنا وحياتنا، فلا حاجة بكم إلى أن تستعجلوا قيام الساعة، ونزول العذاب، فإن ذلك غير نافعكم، بل ذلك بلاء عليكم عظيم.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ١٣٧