تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿تكاد تميز من الغيظ﴾ [الملك: 8] يقول: تتفرق.

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV23P125 أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿تكاد تميز من الغيظ﴾ [الملك: 8] تكاد يفارق بعضها بعضا وتنفطر

حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿تكاد تميز من الغيظ﴾ [الملك: 8] يقول: تفرق

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿تكاد تميز من الغيظ﴾ [الملك: 8] قال: التميز: التفرق ﴿من الغيظ﴾ [الملك: 8] على أهل معاصي الله غضبا لله، وانتقاما له

وقوله: ﴿كلما ألقي فيها فوج سألهم﴾ [الملك: 8] يقول جل ثناؤه: كلما ألقي في جهنم جماعة سألهم خزنتها ﴿ألم يأتكم نذير﴾ [الملك: 8] يقول: سأل الفوج خزنة جهنم، فقالوا لهم: ألم يأتكم في الدنيا نذير ينذركم هذا العذاب الذي أنتم فيه؟ فأجابهم المساكين فقالوا ﴿بلى قد جاءنا نذير﴾ [الملك: 9] ينذرنا هذا

﴿فكذبناه وقلنا﴾ له: ﴿ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير﴾ [الملك: 9] يقول: في ذهاب عن الحق بعيد.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير﴾ [الملك: 11] يقول تعالى ذكره: وقال الفوج الذي ألقي في النار للخزنة: لو كنا في الدنيا نسمع أو نعقل من النذر ما جاءونا به من النصيحة، أو نعقل عنهم ما

كانوا يدعوننا إليه ما كنا اليوم ﴿في أصحاب السعير﴾ [الملك: 10] يعني أهل النار.

وقوله: ﴿فاعترفوا بذنبهم﴾ [الملك: 11] يقول: فأقروا بذنبهم؛ PageEndV23P126 ووحد الذنب، وقد أضيف إلى الجمع لأن فيه معنى فعل، فأدى الواحد عن الجمع، كما يقال: خرج عطاء الناس، وأعطية الناس. ﴿فسحقا لأصحاب السعير﴾ [الملك: 11] يقول: فبعدا لأهل النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ١٢٥