تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة يقول جل ثناؤه: لا يقاتلكم هؤلاء اليهود بنو النضير مجتمعين إلا في قرى محصنة بالحصون، لا يبرزون لكم بالبراز، أو من وراء جدار يقول: أو من خلف حيطان. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة

والمدينة أو من وراء جدر على الجماع بمعنى الحيطان. وقرأه بعض قراء مكة والبصرة: (من وراء جدار) على التوحيد بمعنى الحائط. والصواب من القول عندي في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتان المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

وقوله: ﴿بأسهم بينهم شديد﴾ [الحشر: 14] يقول جل ثناؤه: عداوة بعض هؤلاء الكفار من اليهود بعضا شديدة. ﴿تحسبهم جميعا﴾ [الحشر: 14] يعني المنافقين وأهل الكتاب، يقول: تظنهم مؤتلفين مجتمعة كلمتهم ﴿وقلوبهم شتى﴾ [الحشر: 14] يقول: وقلوبهم مختلفة لمعاداة بعضهم بعضا.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٥٣٧