وقوله: ﴿لعذبهم في الدنيا﴾ [الحشر: 3] يقول تعالى ذكره: ﴿ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء﴾ [الحشر: 3] من أرضهم وديارهم ﴿لعذبهم في الدنيا﴾ [الحشر: 3] بالقتل والسبي، ولكنه رفع العذاب عنهم في الدنيا بالقتل، وجعل عذابهم في الدنيا والجلاء ﴿ولهم في الآخرة عذاب النار﴾ [الحشر: 3] مع ما حل بهم من الخزي في الدنيا
بالجلاء عن أرضهم ودورهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٠٥