القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب﴾ [الحشر: 4] يقول تعالى ذكره: ولولا أن الله قضى وكتب على هؤلاء اليهود من بني النضير في أم الكتاب
الجلاء، وهو الانتقال من موضع إلى موضع، وبلدة إلى أخرى. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء﴾ [الحشر: 3] خروج الناس من البلد إلى البلد
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، ﴿ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء﴾ [الحشر: 3] والجلاء: إخراجهم من أرضهم إلى أرض أخرى. قال: ويقال: الجلاء: الفرار يقال منه: جلا القوم من منازلهم، وأجليتهم أنا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٠٤