تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القارئ ﴿كي لا يكون دولة﴾ [الحشر: 7] نصبا على ما وصفت من المعنى، أن في يكون ذكر الفيء. وقوله: ﴿دولة﴾ [الحشر: 7] نصب خبر يكون، وقرأ ذلك أبو جعفر القارئ: (كي لا يكون دولة) على رفع الدولة مرفوعة بيكون، والخبر قوله: ﴿بين الأغنياء منكم﴾ [الحشر: 7] وبضم الدال من ﴿دولة﴾ [الحشر: 7] قرأ جميع قراء الأمصار، غير أنه حكي عن أبي عبد الرحمن الفتح فيها. وقد اختلف أهل المعرفة بكلام العرب في معنى ذلك، إذا ضمت الدال أو فتحت، فقال بعض الكوفيين: معنى ذلك: إذا فتحت الدولة وتكون للجيش يهزم هذا هذا، ثم يهزم الهازم، فيقال: قد رجعت الدولة على هؤلاء؛ قال: والدولة برفع الدال في الملك والسنين التي تغير وتبدل على الدهر، فتلك الدولة والدول. وقال بعضهم: فرق ما بين الضم والفتح أن الدولة: هي اسم الشيء الذي يتداول بعينه، والدولة الفعل. والقراءة التي لا أستجيز غيرها في ذلك: ﴿كي لا يكون﴾ [الحشر: 7] بالياء ﴿دولة﴾ [الحشر: 7] بضم الدال ونصب الدولة على المعنى الذي ذكرت في ذلك لإجماع الحجة عليه، والفرق بين الدولة والدولة بضم الدال وفتحها ما ذكرت عن الكوفي في ذلك.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٥٢١