وقوله: ﴿إنا إذا لفي ضلال وسعر﴾ [القمر: 24] يقول: قالوا: إنا إذا باتباعنا صالحا إن اتبعناه وهو بشر منا واحد لفي ضلال: يعنون: لفي ذهاب عن الصواب وأخذ على غير استقامة وسعر: يعنون بالسعر: جمع سعير وكان قتادة يقول: عنى بالسعر: العناء
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إنا إذا لفي ضلال وسعر﴾ [القمر: 24] «في عناء وعذاب»
حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿إنا إذا لفي ضلال وسعر﴾ [القمر: 24] قال: «ضلال وعناء»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر سيعلمون غدا من الكذاب الأشر﴾ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل مكذبي رسوله صالح صلى الله عليه وسلم من قومه ثمود: أألقي عليه الذكر من بيننا، يعنون بذلك: أنزل الوحي وخص بالنبوة من بيننا وهو
واحد منا، إنكارا منهم أن يكون الله يرسل رسولا من بني آدم
وقوله: ﴿بل هو كذاب أشر﴾ [القمر: 25] يقول: قالوا: ما ذلك كذلك، بل هو كذاب أشر، يعنون بالأشر: المرح ذا التجبر والكبرياء، والمرح من النشاط
وقد: حدثني الحسن بن محمد بن سعيد القرشي قال: قلت لعبد الرحمن بن أبي حماد: ما الكذاب الأشر؟ قال: «الذي لا يبالي ما قال» وبكسر الشين من الأشر وتخفيف الراء قرأت قراء الأمصار وذكر عن مجاهد أنه كان يقرأه: «كذاب أشر» بضم الشين وتخفيف الراء، وذلك في الكلام نظير الحذر والحذر والعجل والعجل PageEndV22P141 والصواب من القراءة في ذلك عندنا، ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليه