ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ [الفتح: 29] قال: الصفرة "
حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر، عن أبيه قال: زعم الشيخ الذي كان يقص في عسر، وقرأ ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ [الفتح: 29] «فزعم أنه السهر يرى في وجوههم»
حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب القمي، عن حفص، عن شمر بن عطية، في قوله: ﴿سيماهم في وجوههم﴾ [الفتح: 29] قال: «تهيج في الوجه من سهر الليل» وقال آخرون: ذلك آثار ترى في الوجه من ثرى الأرض، أو ندى الطهور
ذكر من قال ذلك: حدثنا حوثرة بن محمد المنقري قال: ثنا حماد بن مسعدة، وحدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، جميعا عن ثعلبة بن سهيل، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ [الفتح: 29] قال: «ثرى الأرض، وندى الطهور»
حدثنا ابن سنان القزاز قال: ثنا هارون بن إسماعيل قال: ثنا علي بن المبارك قال: ثنا مالك بن دينار قال: سمعت عكرمة، يقول: ﴿سيماهم في PageEndV21P326 وجوههم من أثر السجود﴾ [الفتح: 29] قال: «هو أثر التراب» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبرنا أن سيما هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم في وجوههم من أثر السجود، ولم يخص ذلك على وقت دون وقت وإذ كان ذلك كذلك، فذلك على كل الأوقات، فكان سيماهم الذي كانوا يعرفون به في الدنيا أثر الإسلام، وذلك خشوعه وهديه وزهده وسمته، وآثار أداء فرائضه وتطوعه، وفي الآخرة ما أخبر أنهم يعرفون به، وذلك الغرة في الوجه والتحجيل في الأيدي والأرجل من أثر الوضوء، وبياض الوجوه من أثر السجود وبنحو الذي قلنا في معنى السيما قال أهل التأويل