ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، ﴿أولي بأس شديد﴾ [الإسراء: 5] قال: «بنو حنيفة مع مسيلمة الكذاب»
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، وعكرمة، «أنهما كانا يزيدان فيه هوازن وبني حنيفة» وقال آخرون: لم تأت هذه الآية بعد
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن أبي هريرة، ﴿ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد﴾ [الفتح: 16] لم تأت هذه الآية وقال آخرون: هم الروم
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عوف، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا صفوان بن عمرو، PageEndV21P269 قال: ثنا الفرج بن محمد الكلاعي، عن كعب، قال: ﴿أولي بأس شديد﴾ [الإسراء: 5] قال: «الروم» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء المخلفين من الأعراب أنهم سيدعون إلى قتال قوم أولي بأس في القتال، ونجدة في الحروب، ولم يوضع لنا الدليل من خبر ولا عقل على أن المعني بذلك هوازن، ولا بنو حنيفة ولا فارس ولا الروم، ولا أعيان بأعيانهم، وجائز أن يكون عنى بذلك بعض هذه الأجناس، وجائز أن يكون عنى بهم غيرهم، ولا قول فيه أصح من أن يقال كما قال الله جل ثناؤه: إنهم سيدعون إلى قوم أولي بأس شديد