قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " ﴿أولم يروا أنا نسوق الماء، إلى الأرض الجرز﴾ [السجدة: 27] قال: أبين ونحوها ". حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا عبد الرزاق بن عمر، عن ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: ونحوها من الأرض
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن رجل، عن ابن عباس، في قوله " ﴿إلى الأرض الجرز﴾ [السجدة: 27] قال: الجرز: التي لا تمطر إلا مطرا لا يغني عنها شيئا، إلا ما يأتيها من السيول "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك، " ﴿إلى الأرض الجرز﴾ [سورة: السجدة، آية رقم: 27] ليس فيها نبت "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿أولم يروا أنا نسوق الماء، إلى الأرض الجرز﴾ [السجدة: 27] المغبرة "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز﴾ [السجدة: 27] قال: الأرض الجرز: التي ليس فيها شيء، ليس فيها نبات. وفي قوله: ﴿صعيدا جرزا﴾ [الكهف: 8] ، قال: ليس عليها شيء وليس فيها نبات ولا شيء "
﴿فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم﴾ [سورة: السجدة، آية رقم: 27] يقول تعالى ذكره: فنخرج بذلك الماء الذي نسوقه إليها على يبسها وغلظها وطول عهدها بالماء زرعا خضرا تأكل منه مواشيهم، وتغذى به أبدانهم وأجسامهم فيعيشون به.
﴿أفلا يبصرون﴾ [السجدة: 27] يقول تعالى ذكره: أفلا يرون ذلك بأعينهم فيعلموا برؤيتهموه أن القدرة التي بها فعلت ذلك لا يتعذر علي أن أحيي بها الأموات وأنشرهم من قبورهم، وأعيدهم بهيئاتهم التي كانوا بها قبل وفاتهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين﴾
[السجدة: 28] يقول تعالى ذكره: ﴿ويقولون﴾ [آل عمران: 75] هؤلاء المشركون بالله يا محمد لك ﴿متى هذا الفتح﴾ [السجدة: 28] واختلف في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: متى يجيء هذا PageEndV18P644 الحكم بيننا وبينكم، ومتى يكون هذا الثواب والعقاب.