ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد، " ﴿أئذا ضللنا في الأرض﴾ [السجدة: 10] يقول: أئذا هلكنا ". حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿أئذا ضللنا في الأرض﴾ [السجدة: 10] هلكنا
حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " ﴿أئذا ضللنا في الأرض﴾ [السجدة: 10] يقول: أئذا كنا عظاما ورفاتا أنبعث خلقا جديدا؟ يكفرون بالبعث "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد﴾ [السجدة: 10] قال: قالوا: أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا؟ "
وقوله: ﴿بل هم بلقاء ربهم كافرون﴾ [السجدة: 10] يقول تعالى ذكره: ما بهؤلاء المشركين جحود قدرة الله على ما يشاء، بل هم بلقاء ربهم كافرون، حذرا لعقابه، وخوف مجازاته إياهم على معصيتهم إياه، فهم من أجل ذلك يجحدون لقاء ربهم في المعاد.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٦٠٣